السيد حيدر الآملي

176

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

لأنّ السرّ الَّذي هي مخصوص به ليس للملك حظَّ ولا سمع رائحته أبدا ، وهاهنا أبحاث سيجيء في موضعها إن شاء اللَّه . هذا آخر بحث الكمالات المخصوصة لكلّ موجود من الموجودات العلويّة والسفليّة ، وإذا عرفت هذا ، وعرفت أنّ كمال الإنسان ومرتبته أعظم وأشرف في الكلّ ، فاجتهد في تحصل كمالك وتكميل مرتبتك ، وكن بمعزل عن غيرك ولو كان ملكا ، فإنّ الاشتغال بالغير يمنعك عن الوصول إلى سعادتك العظمى ومرتبتك العليا ، وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِه ِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِه ِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ [ هود : 120 ] . واللَّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل ، وإذا فرغنا من الأصلين المذكورين فالشروع في القواعد المذكورة واجب وهي هذه :